مركز الأبحاث العقائدية

545

موسوعة من حياة المستبصرين

- سؤال : إذا كنتم أهل الشيعة تعتقدون بأنّ عليّاً ( رضي الله عنه ) هو الإمام بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والخليفة دون غيره ، وأنّه أحق بها وأهلها ، فما الوجه في تقدم الخلفاء الثلاثة وادعائهم الإمامة دونه وإظهارهم أنهم أحق بها منه ؟ جواب : هذه شبهة تخطر في ذهن كل سني في البداية إذ بحث في هذا الموضوع ، والجواب : إن هناك نصوصاً وأدلّة من القرآن والسنة النبوية الشريفة اتفق عليها الفريقين السني والشيعي ، فمن الأدلة القرآنية آية التبليغ : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُو وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ( 1 ) ، وقد أجمع المفسّرون من السنة والشيعة على أنها نزلت في غدير خم في شأن عليّ ( عليه السلام ) في تحقيق أمر الخلافة والإمامة وأنّها نصٌ من الله سبحانه وتعالى . - سؤال : لم أسمع جواباً على سؤالي بالتحديد خاصة وأنّ الأكثرية أجمعوا على خلافة أبي بكر ؟ جواب : المصدر التشريعي الأول هو القرآن ونحن أوردنا هذا الدليل منه لتأخذه بالاعتبار ، أما ما أوردته كدليل لفعل الخلفاء وهو الأكثرية فليس بحجّة ولا يعد دليلا علمياً على صوابهم وأن الحق في جانبهم . فعل الأكثر لا يدلّ على الصواب : وردت آيات قرآنية تدلّ على أن الحق لا يكون دائماً بجانب الكثرة وإنّما الأغلب هو بجانب القلّة ، ومن ذلك قوله تعالى : ( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الاْرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ) ( 2 ) . وقال تعالى : ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( وَمَا وَجَدْنَا لأِكثَرِهِم مِنْ عَهْد وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِين ) ( 4 ) ،

--> 1 - المائدة : 67 . 2 - الأنعام : 116 . 3 - سبأ : 13 . 4 - الأعراف .